الشيخ محمد تقي التستري
206
قاموس الرجال
قتال يوم بدر ؛ فقال : يا رسول اللّه ! غبت عن أوّل قتال قاتلت فيه المشركين ، واللّه ! لئن أشهدني قتال المشركين ليرينّ اللّه ما أصنع ! فلمّا كان يوم أحد انكشف الناس ، فقال : اللّهم إنّي أعتذر إليك ممّا صنع هؤلاء ( يعني المسلمين ) وأبرأ إليك ممّا جاء به هؤلاء ( يعني المشركين ) ومشى بسيفه فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ! هذه الجنّة وربّ أنس ! أجد ريحها ! قال سعد بن معاذ : فما قدرت على ما صنع ؛ فأصيب يومئذ ، فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة ، بين ضربة وطعنة ورمية ، ومثّل به المشركون ؛ فما عرفته أخته إلّا بثيابه ؛ ورواه الأغاني وقال : « إلّا بحسن بنانه » « 1 » . وروى أيضا : أنّ أنس بن النضر انتهى إلى طلحة وعمر في رجال من المهاجرين والأنصار ، فقال : ما يجلسكم هاهنا ؟ فقالوا : قتل رسول اللّه ! قال : فما نصنعون بالحياة بعده ؟ ! قوموا فموتوا كراما على ما مات عليه ، ثمّ استقبل فقاتل حتّى قتل . قال : « وبه سمّي أنس بن مالك » . وروى سنن أبي داود عن أنس بن مالك ، قال : كسرت الربيع أخت أنس بن النضر ثنيّة امرأة ، فأتوا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقضى بكتاب اللّه القصاص ؛ فقال أنس بن النضر : والّذي بعثك بالحق ! لا تكسر ثنيّتها اليوم ، قال : يا أنس كتاب اللّه القصاص ؛ فرضوا بأرش أخذوه فعجب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - وقال : « إنّ من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبرّه » « 2 » . [ 992 ] أنس بن الوادي من وادي القرى قال : عدّه الشيخ في الرجال في أصحاب الصادق - عليه السلام - .
--> ( 1 ) الأغاني : 15 / 195 . ( 2 ) سنن أبي داود : 4 / 197 .